النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
(الثانية و الاربعون) قوله تعالى: مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا مَا عاهَدوا اللّهَ عَلَيه نزلت في علي عليه السلام.
قال الفضل معترضاً:
هذه الآية نزلت في قتلى أحد حين قتلوا و وقف رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على مصعب بن عمير و هو ممن قتل بأحد، فقرأ عليه هذه الآية، و ان صحّ نزوله في علي فهو من فضائله و لا يدلّ على النص المقصود.
و قال العلّامة المظفّر قدس سره:
قال ابن حجر في الصواعق في الفصل الاخير من الباب التاسع: سُئِلَ أمير المؤمنين عليه السلام و هو على المنبر بالكوفة عن قوله تعالى: رِجالٌ صَدَقوا مَا عاهَدوا اللّهَ عَلَيه فَمِنهُم مَّن قَضى نَحبَهُ وَ مِنهُم مَن يَّنتَظِر وَ مَا بَدّلوا تَبديلًا قال: اللهم غفراً، هذه الآية نزلت فيّ و في عمي حمزة و في ابن عمي عبيدة بن الحارث، فأما عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر، و حمزة قضى نحبه شهيداً يوم أحد، و أما أنا فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذا و أشار بيده الى لحيته و رأسه.
و نحوه في ينابيع المودة عن أبي نعيم عن ابن عباس و امامنا الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، و هو دالٌّ على امامته لان مقتضى مفهوم وصف الرجال بأنهم صدقوا أن غيرهم لم يعاهد اللّه سبحانه أو لم يصدق العهد فهم خواصّ المؤمنين و خيرتهم لانفرادهم بهذه الفضيلة الكاشفة عن زيادة المعرفة و التفاني في ذات اللّه تعالى، و لا شك أن علياً عليه السلام خاصة الخاصة فيكون أحقّ الناس بالامامة لافضليّته