النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٩ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
عملًا الا علي عليه السلام. و لذا كان خلفاؤهم يخالفون النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الرأي و العمل كما في التخلّف عن جيش أسامة و القرار في مقام الخوف عليه و على الدين، و في منع كتابه الهادي الذي سبب منعه ضلال الأمّة الى يوم الدين.
و قول عمر: حسبنا كتاب اللّه تعالى، و كيف يكون هؤلاء و أشباههم أهل بصيرة حتى يُرادوا بقوله تعالى: أدعوا الى اللّه على بصيرة أنا و من اتّبعني و هم لم يزالوا مخالفين له في آرائهم و أعمالهم، و يدلّ على اختصاص قوله تعالى: يا أيها النبي حسبك اللّه و من اتّبعك من المؤمنين[٤٠١]، و أنت تعلم أن الدعوة على بصيرة و كما الاتباع للنبي في أقواله و أفعاله موجبان لانتشار الدعوة الى الدين كما يريده اللّه تعالى، فيكون كامل الاتباع الداعي على بصيرة أحقّ بمنصب النبي و أولى بخلافته، و لا سيّما ان الاتباع المطلق يقتضي ثبوت العصمة و الاتّصاف بالاوصاف الحميدة كالحلم و نحوهما مما يُراد في الإمام فيكون أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام.
[٤٠١] الانفال: ٦٤.