النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - «رجحان عمل علي عليه السلام يوم الخندق بعمل الامة أجمع»
عنه، باسناده عن أبي زياد بن مطرب قال:
كان عبد اللّه بن مسعود يقرأ: و كفى اللّه المؤمنين القتال بعلي و سبب نزول الآية و ان المؤمنين كفوا القتال بعلي عليه السلام، ان المشركين تحوّلوا و اجتمعوا في غزاة الخندق، و هو ان عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور، و كان يُعدّ بألف فارس و كان قد شهد بدراً و لم يشهد أحداً، فلما كان يوم الخندق خرج معلّماً ليرى الناس مقامه فلما رأى الخندق قال: مكيدةٌ و لم نعرفها من قبل، و حمل فرسه عليه فقطعته و وقف بازاء المسلمين و نادى هل مبارز؟ فلم يجبه أحدٌ، فقام علي عليه السلام و قال: أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك.
فقال: أنه عمرو أجلس، فنادى ثانية فلم يجبه أحدٌ، فقام علي عليه السلام و قال: أنا يا رسول اللّه، فقال: و انه عمرو! فقال: و ان كان عمرواً!
فاستأذن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في برازه، فأذن له.
قال حذيفة رضى الله عنه: فألبسه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم درعه الفضول و أعطاه ذا الفقار و عمّمه عمامة السحاب على رأسه تسعة أدوار، و قال له: تقدّم، فلما ولّى قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «برز الإيمان كله الى الشرك كله اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه».
فلما رآه عمرو: قال له: من أنت؟ قال: أنا علي، قال: ابن عبد مناف؟! قال: أنا علي بن أبي طالب.