النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥ - «يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا»«بين يدي نجواكم صدقة»
بي خفف اللّه عن هذه الأمّة، لان اللّه امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا كلهم عن مناجاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و كان قد احتجب من مناجاة كل أحد الا من تصدّق بصدقة، و كان معي دينار فتصدّقت به، فكنت أنا سبب التوبة من اللّه على المسلمين حين عملت بالآية، و لو لم يعمل بها أحدٌ لنزل العذاب عند امتناع الكل من العمل بها.
صدق (أمير المؤمنين) صلوات اللّه عليه، لانه ما زال سبباً لكل خير يعزى اليه، و ان اللّه سبحانه أراد أن ينوّه بفضله، و يجعل هذه الآية منقبة له دون غيره، اذ لم يجعل للصدقة مقداراً معيّناً، و لو جعل لأَمكن أكثر الناس أن يتصدّقوا، ففي ترك عملهم بها و نسخها دليل على أنها كانت منقبة له خاصة، لانه سبحانه عالم بما يكون قبل كونه، و علم صدقات علي- صلوات اللّه عليه- و تقاعس غيره عنها، فأراد اللّه سبحانه اظهار فضله عند تقاعس غيره و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم.[٥١]
[٥١] المصادر:
البحار: ٣٥/ ٣٨١.
البرهان: ٤/ ٣١٠، ح ١٣.
و أخرجه في البحار أيضاً: ٤١/ ٢٦ عن مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ٣٤٦.
و أورد صدره الترمذي في سننه: ٥/ ٤٠٦، ح ٣٣٠٠.