النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٠ - «يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك و في»«ذلك فليتنافس المتنافسون»
و هم في المقرّبين الابرار، يشربون من الرحيق المختوم، و تلك عينٌ يقال لها:
«تسنيم» و لا يشرب منها غيرهم، فان تسنيم عينٌ وهبها اللّه لفاطمة، بنت مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم زوجة علي بن أبي طالب عليه السلام، تخرج من تحت قائمة العرش، قبّتها على برد الكافور و طعم الزنجبيل و ريح المسك، ثم تسيل فيشرب منها شيعتنا و أحبّاؤنا.
و ان لقبّتها أربع قوائم: قائمة من لؤلؤة بيضاء تخرج من تحتها عينٌ تسيل في سُبُل الجنة يقال لها السلسبيل، قائمة من درّة صفراء تخرج من تحتها عين يقال لها طهور و هي التي قال اللّه في كتابه: و سقاهم ربّهم شراباً طهوراً، و قائمة من زمرّدة خضراء تخرج من تحتها عينان نضّاختان من خمر و عسل، فكلّ عين منها تسيل الى أسفل الجنان الّا تسنيم تسيل الى علّيين فيشرب منها خاصة أهل الجنة و هم شيعة علي و أحبّاؤه، و ذلك قول اللّه عزوجل في كتابه: يُسقَون من رحيقٍ مختوم* ختامه مسكٌ و في ذلك فليتنافس المتنافسون* و مزاجه من تسنيم* عيناً يشرب بها المقرّبون فهنيئاً لهم.
ثم قال كعب: و اللّه لا يحبّهم الا من أخذ اللّه عزوجل منه الميثاق.
قال مُحَمَّد بن أبي القاسم الطبري:
لحريٌّ أن تكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب لايمانهم، و تحفظه و تعمل بما تدرك به هذه الدرجات العظيمة، لاسيما و رواة الرواية من العامّة، فيكون أبلغ في الحجة و أوضح في الصحة، رزقنا اللّه العلم و العمل بما أدّى الينا الهداة