النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٣ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
وجه تفيد قاعدة كلية كما هو ظاهرها و ان نزلت في موردٍ خاص، فقد دلّت على عدم استواء الخلفاء الثلاثة مع أمير المؤمنين عليه السلام لثبوت الكفر لهم في وقتٍ فيتعيّن للامامة.
فان قلتَ: لعل المراد بالفاسق هو المسلم الذي لم يدخل الإيمان في قلبه بقرينة المقابلة مع المؤمن و هو الذي دخل الإيمان في قلبه قال تعالى: قالت الاعراب آمنّا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لمّا يدخل الإيمان في قلوبكم و حينئذٍ فلا يقتضي خلافة الثلاثة لانهم ليسوا كالوليد.
قلتُ: لو سلّم جميع ذلك أو قلنا ان الوليد من المنافقين يُظهر الإيمان و يبطن الكفر كما تدلّ على كفره الآيات اللاحقة لهذه الآية، حيث أثبتت له التكذيب بعذاب النار كما ستسمعها، فقد لزم عدم صحة خلافة عثمان، لانه قد ولّى هذا الفاسق على المسلمين، و كان يُعظّمه كثيراً بعدما خالف النبي صلى الله عليه و آله و سلم في ردّه حتى كان لا يجلس معه على سريره غيره و غير العباس و أبي سفيان و الحكم كما رواه القوم، اللهم الا أن يدّعي علمه بايمان الوليد بعد فسقه، و هو باطل فان اللّه سبحانه لا يفضح على طول الدهر من يعلم بحسن عاقبته، بل الآيات صريحة بأن الوليد مستمر على تكذيبه، و انه من أهل النار.
قال السيوطي في الدر المنثور:
أخرج ابن اسحاق و ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: نزلت بالمدينة في علي و الوليد بن عقبة كان بين الوليد و بين علي كلام، فقال الوليد: أنا أبسط منك