النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
الفقير منهم، لانه لا أحد أغنى من اللّه عزوجل و لا من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فجعل لنفسه منها سهماً و لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم سهماً فما رضيه لنفسه و لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم رضيه لهم، و كذلك الفي ما رضيه منه لنفسه و لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم و قرن سهمهم بسهم اللّه و سهم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم.
و كذلك في الطاعة، قال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته.
كذلك آية الولاية: انما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون فجعل طاعتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقروناً بسهمه في الغنيمة و الفي، فتبارك اللّه و تعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت؟
فلما جاءت قصة الصدقة نزّه نفسه و رسوله و نزّه أهل بيته، فقال: انما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلّفة قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل اللّه و ابن السبيل فريضةً من اللّه فهل تجد في شي من ذلك انه سمّى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى، لانه لما نزّه نفسه عن الصدقة و نزّه رسوله و نزّه أهل بيته، لا بل حرّم عليهم، لان الصدقة محرّمة على محمّد و آله، و هي أوساخ أيدي الناس لا يحلّ لهم لانهم طهّروا من كل دنس و وسخ، فلما طهّرهم