النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٩ - «و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة»«سبحان الله و تعالى عما يشركون»
و قال في الأئِمّة من أهل بيت نبيه و عترته و ذريّته صلوات اللّه عليهم: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً* فمنهم من آمن به و منهم من صدّ عنه و كفى بجهنّم سعيراً، و ان العبد اذا اختاره اللّه عزوجل لأمور عباده شرح صدره لذلك و أودع قلبه ينابيع الحكمة، و ألهمه العلم الهاماً، فلم يعي بعده بجواب، و لا يحير فيه عن صواب، فهو معصومٌ مؤيّدٌ موفّق مسدد، قد أمن الخطأ و الزلل و العثار، و يخصّه بذلك ليكون حجةً على عباده، و شاهده على خلقه، و ذلك: فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم.
فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه، أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدّمونه؟! تَعَدَّوا و بيت اللّه الحق، و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، و في كتاب اللّه الهدى و الشفاء فينبذوه و اتبعوا أهوائهم، فذّمهم و مَقَتَهم و أتعسهم، فقال جلّ و تعالى: فمن أضلّ ممن اتبع هواه بغير هدىً من اللّه ان اللّه لا يهدي القوم الظالمين و قال: فتعساً لهم و أضلّ أعمالهم و قال: كبر مقتاً عند اللّه و عند الذين آمنوا كذلك يطبع اللّه على قلب كل متكبّر جبّار و صلّى اللّه على محمدٍ النبي و آله و سلّم تسليماً كثيراً.[٢٢٢]
(٣)
ابن شهرآشوب، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن حماد بن سلمة،
[٢٢٢] تفسير البرهان: ج ٣، ح ٢، ص ٢٣٤.