النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
قالت العلماء: عنى به نفسه.
فقال أبو الحسن عليه السلام: لقد غلطتم، انما عنى بها علي بن أبي طالب عليه السلام، و مما يدلّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم حين قال: لينتهنّ بنو وليعة أو لابعثنّ اليهم رجلًا كنفسي يعني علي بن أبي طالب عليه السلام، و عنى بالابناء الحسن و الحسين عليهما السلام، و عنى بالنساء فاطمة عليها السلام، فهذه خصوصية لا يتقدّمهم فيها أحدٌ و فضلٌ لا يلحقهم فيه بشر، و شرفٌ لا يسبقهم اليه خلقٌ، اذ جعل نفس علي عليه السلام كنفسه، فهذه الثالثة.
و أما الرابعة: فاخراجه صلى الله عليه و آله و سلم الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلّم الناس في ذلك، و تكلّم العباس فقال: يا رسول اللّه تركت علياً و أخرجتنا، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما أنا تركته و أخرجتُكم و لكن اللّه عزوجل تركه و أخرجكم، و في هذا تبيان قوله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى».
فقال العلماء: و أين هذا من القرآن؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: أوجدكم في ذلك قرآناً و أقرأه عليكم؟ فقالوا: هات.
قال: قول اللّه عزوجل: و أوحينا الى موسى و أخيه أن تبّوءا لقومكما بمصر بيوتاً و اجعلوا بيوتكم قبلة ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، و فيها أيضاً:
منزلة علي عليه السلام من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و مع هذا دليلٌ واضحٌ في قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حين قال: الا ان هذا المسجد لا يحلّ لجنبٍ الا لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و آله.
قالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد الا عندكم معاشر