النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - «القسم الثاني»
و الحافظ السيوطي و الحاكم الحسكاني و سبط ان الجوزي في تذكرة الخواص، و حسّنها أبو زرعة و غيره، و لا سيّما ان المطلوب الوثوق، و لا ريب بحصوله من الطرق المستفيضة بل هو أشد و أقوى من الوثوق من خبر صحيح أو أخبار صحاح، و اذا ضممت الى تلك الأحاديث أخبارنا علمت أن ردّها لأمير المؤمنين متواتر.
الأمر الثاني: انه لو كان للواقعة أصل لكانت من أعظم عجائب العالم التي تتوفّر الدواعي الى نقلها و لم يختص نقلها بالقليل.
و يرد عليه:
أولًا: ان الدواعي الى عدم نقلها أكثر لان الناس في أيام الامويين و كثير من الاوقات أعداء لأمير المؤمنين عليه السلام و مجتهدون في نقضه فكيف يستفيض بينهم نقل هذه الفضيلة العظيمة.
ثانياً: انه منقوض بانشقاق القمر الذي هو معجزة لنبينا صلى الله عليه و آله و سلم و لا يشاركه فيها علي حتى تتوفّر الدواعي الى اخفائها، و مع ذلك لم يروها أكثر من رواة ردّ الشمس، و دعوى ابن تيمية الفرق بأن انشقاق القمر كان بالليل وقت نوم الناس باطلة لما في صحيح البخاري في تفسير: اقتربت الساعة عن أنس قال: سأل أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر، و في سنن الترمذي في تفسير هذه السورة عن جبير بن مطعم، قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى صار فرقتين على هذا الجبل و على هذا الجبل فقالوا: سحرنا محمّد، فقال بعضهم: لان