النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤ - «اختصاص المناجاة بعلي عليه السلام»«دلالة على إمامته»
الحاصلة بمناجاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لأكبر دليل على البخل و الشحّ، و لذا عبّر سبحانه بالاشفاق، و البخيل لا يصلح للإمامة لاسيما بهذا البخل.
و مما صرّح ببخلهم ما حكاه المصنف رحمه الله في منهاج الكرامة عن أبي نعيم عن ابن عباس قال: ان اللّه حرّم كلام رسول اللّه الا بتقديم الصدقة و بخلوا أن يتصدّقوا قبل كلامه، و تصدّق علي و لم يفعل ذلك أحدٌ من المسلمين غيره.
و أجيب عن اشكال معصيتهم بضيق الوقت، و فيه: انه لو ضاق لم يكن معنى للنسخ و لا للتوبة و الانكار بالاشفاق، على أن الوقت متّسع و هو عشر ليالٍ أو نحوها بل الوقت الذي يتسع لمناجاة أمير المؤمنين و لو مرة و تقديم صدقته متسع لمناجاة غيره معه و تقديم صدقته.
و من ذلك يظهر كذب ما رووه من بذل أبي بكر لماله الكثير في سبيل اللّه، و ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: ما نفعني مالٌ مثل ماله! فإنّ من يشفق أن يتصدّق بالقليل في الفائدة الكثيرة لحريٌّ أن لا يبذل المال الكثير. و كذا يظهر أن عثمان لم يبذل ما بذل في جيش العسرة كما زعموه الا للرياء و السمعة التي لم يكن يحسب أنها تحصل في صدقة النجوى!!
هذا و قد ذكر الرازي هنا ما يفيد العجب فقال:
(أقول على تقدير أن أفاضل الصحابة وجدوا الوقت و ما فعلوا ذلك فهذا لم يجرّ اليهم طعناً لان ذلك الاقدام على هذا العمل مما يضيق قلب الفقير فانه لا يقدر على فعله، و يوحش قلب الغني فانه لما لم يفعل الغني ذلك و فعله غيره صار سبباً