النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤ - «القسم الثاني»
تحبس الشمس على أحد الا ليوشع، لان حبسها عند الغروب غير الردّ بعد الغروب، و لا ما روي عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لم تُردّ الشمس منذ رُدّت على يوشع بن نون ليالي سار الى بيت المقدس، لان معناه مذ رُدّت الى يومئذ، و ليس في ذلك ما يدفع أن يكون رُدّت على علي (رضى الله عنه) بعد ذلك بدعائه صلى الله عليه و آله و سلم، و هذا من أجلّ علامات النبوة، و فيه ما يدل على التغليظ في فوت العصر، فوقى اللّه علياً ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم لطاعته و كرامته لديه، و فيه لعلي المقدار الجليل و الرتبة الرفيعة، و فيه اباحة القوم بعد العصر و ان كان مكروهاً عند بعض بما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ الا نفسه، لان هذا منقطع و حديث أسماء متصل، و يمكن التوفيق بأن نفس النوم بعد العصر مذموم، و أما نوم النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان لأجل وحيٍ يُوحى اليه، و ليس غيره كمثله فيه.[١٥] قال دحلان: ردّ الشمس له: روت أسماء بنت عميس الخثعمية (رضي اللّه عنها) و هي زوج جعفر بن أبي طالب (رضى الله عنه) ثم تزوجها أبوبكر (رضى الله عنه) بعد استشهاد جعفر (رضى الله عنه) ثم تزوجها علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) بعد وفاة أبي بكر قالت:
ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يوحى اليه و رأسه في حجر علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) فلم يصلّ عليّ (رضى الله عنه) العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أصلّيت يا علي؟ قال: لا، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اللهم انه كان في طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، قالت أسماء بنت عميس (رضى الله عنه) فرأيتها غربت ثم رأيتها
[١٥] ذيل مشكل الآثار: ج ٤، ص ٣٨٩.