النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - «يوم لا يخزي الله النبي و الذين آمنوا معه نورهم»«يسعى بين أيديهم و بأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا»«نورنا و اغفر لنا إنك على كل شي قدير»
دعوة إبراهيم و إسماعيل، من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه انه أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً الذين وصفناهم قبل هذا في صفة أمة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الذين عناهم اللّه تبارك اللّه و تعالى في قوله: أدعوا اللّه على بصيرة أنا و من اتّبعني أول من اتبعه على الإيمان به و التصديق له و بما جاء به من عند اللّه عزوجل، و من الأمّة التي بعث اللّه فيها و منها و اليها قبل الخلق ممّن لم يشرك باللّه قط، و لم يُلبِس إيمانه بظلمٍ و هو الشرك.
ثم ذكر اتباع نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم و اتباع هذه الأمّة التي وصفها اللّه في كتابه بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و جعلها داعية اليه و اذن له في الدعاء اليه فقال:
يا أيها النبي حسبك اللّه و من اتّبعك من المؤمنين ثم وصف اتباع نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم من المؤمنين فقال اللّه عزوجل: مُحَمَّد رسول اللّه و الذين آمنوا معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجداً يبتغون فضلًا من اللّه و رضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الانجيل و قال: يوم لا يخزي اللّه النبي و الذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و بايمانهم يعني أولئك المؤمنين و قد قال: قد أفلح المؤمنون ثم حلَّاهم و وصفهم كي لا يطمع في الالحاق بهم الا من كان منهم فقال فيما حلّاهم به و وصفهم: الذين هم في صلاتهم خاشعون* و الذين هم عن اللغو معرضون الى قوله تعالى: أولئك هم الوارثون* الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون و قال في وصفهم و حُليتهم أيضاً: و الذين لا يدعون مع اللّه الهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرّم اللّه الا بالحق و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق اثاماً* يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه