النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟
قالوا: و من أين يا أبا الحسن؟
فقال: من قول اللّه عزوجل: و لقد أرسلنا نوحاً و إبراهيم و جعلنا في ذريّتهما النبوة و الكتاب فمنهم مهتدٍ و كثيرٌ منهم فاسقون فصارت وراثة النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم ان نوحاً حين سأل ربه عزوجل: فقال ربّ ان ابني من أهلي و ان وعدك الحق و أنت أحكم الحاكمين و ذلك ان اللّه عزوجل وعده أن ينجيه و أهله، فقال ربه عزوجل: يا نوح انه عملٌ غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين.
فقال المأمون: هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: ان اللّه عزوجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه.
فقال المأمون: و أين ذلك من كتاب اللّه؟
فقال له الرضا عليه السلام: في قول اللّه عزوجل: ان اللّه اصطفى آدم و نوحاً و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين* ذريّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم و قال عزوجل في موضع آخر: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً كبيراً ثم ردّ المخاطبة في أثر هذه الى سائر المؤمنين فقال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر