النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٧ - «و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة»«سبحان الله و تعالى عما يشركون»
وصف شأنٍ من شأنه، أو فضيلة من فضائله، و أقرّت بالعجز و التقصير.
و كيف يوصف بكلّه، أو ينعت بكنهه، و يفهم شي من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، و يغني غناه، الا و كيف؟ و أنى؟ و هو بحيث النجم من يد المتناولين و وصف الواصفين. فأين الاختيار من هذا؟ و أين العقول عن هذا؟ و أين يوجد مثل هذا؟
أتظنون أن غير ذلك يوجد في غير آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم؟
كذَّبتهم و اللّه أنفسهم، و منّتهم الاباطيل، فارتقوا مرتقى صعباً دحضاً تنزل عنه الى الحضيض أقدامهم، راموا اقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة، و آراء مضلّةٍ فلم يزدادوا منه الا بعداً. قاتلهم اللّه أنى يؤفكون و لقد راموا صعباً و قالوا افكاً، و ضلّوا ضلالًا بعيداً، و وقعوا في الحيرة اذ تركوا الإمام عن بصيرة، و زيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل و كانوا مستبصرين.
و رغبوا عن اختيار اللّه و اختيار رسوله الى اختيارهم، و القرآن يناديهم:
و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان اللّه و تعالى عما يشركون و قال عزوجل: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة اذا قضى اللّه و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.
و قال: ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون* ان لكم فيه لما تخيّرون* أم لكم أيمان علينا بالغة الى يوم القيامة إنّ لكم لما تحكمون* سلهم أيُّهم بذلك زعيم* أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين.