النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - «القسم الثاني»
فاردد عليه الشمس. قال أبو سعيد: فواللّه لقد سمعت للشمس صريراً كصرير البكرة حتى رجعت بيضاء نقية.
و منها: انها لما غابت سمع لها صرير كصرير المنشار.
و منها: انها أقبلت و لها صريرٌ كصرير الرحى، و انما قلنا ان هذه منكرات لان الشمس لا تلاقي من الاجسام ما يوجب هذه الاصوات التي تصل من فلك الشمس الى الأرض.
و الجواب: ان اللّه سبحانه لا يعجز عن احداث الصوت ليكون للسمع حظٌّ من هذه الفضيلة كما للبصر فيزيد التيقّن بها و الالتفات اليها، و لو تسرينا الى هذه المناقشات منعنا انشقاق القمر و سقوط شقّيه على الجبل أو الجبلين و ما دونه فانه أكبر من ذلك، فاذا أجيب هاهنا بأن اللّه شقّه و صغّر جرمه و أنزله الى الأرض ايضاحاً للحجة فليجب بمثله في المقام.
(و مما اشتملت عليه من المنكرات) بزعم ابن تيمية نوم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد صلاة العصر و هو مكروه لا يفعله النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و هو أيضاً تنام عيناه و لا ينام قلبه فكيف يفوّت على علي صلاته! ثم ان تفويت الصلاة ان كان جائزاً لم يكن على علي إثمٌ اذا صلّى العصر بعد الغروب، و ليس علي أفضل من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و النبي قد فاتته العصر يوم الخندق و لم ترد عليه الشمس و قد نام و معه علي و سائر الصحابة عن الفجر حتى طلعت الشمس و لم ترجع الى الشرق، و ان كان التفويت محرّماً فهو من الكبائر، و من يفعل هذا كان من مثالبه لا من مناقبه، ثم اذا فاتت لم يسقط