النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - «القسم الثاني»
الاثم عنه بعود الشمس!!
و الجواب: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم ينم كما عرفت، و انما تغشّاه الوحي و ما ذكره من ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم تنام عيناه و لا ينام قلبه يجب أن يجعله دليلًا على كذب رواية نومه صلى الله عليه و آله و سلم عن صلاة الصبح و كذب رواية نسيانه الصلاة يوم الخندق كما أوضحناه في مباحث النبوة، فحينئذ يبطل نقضه بعدم ردّ الشمس للنبي صلى الله عليه و آله و سلم لما فاتته الصلاة في الوقتين و هو أفضل من علي عليه السلام، على أن فضل النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا يستلزم أولوية ردّها له لجواز أن يكون ردها لعلي عليه السلام دفعاً لطعن أهل النفاق فيه بتركه الصلاة فردت له ليعلم انه في طاعة اللّه تعالى بشاهد جليّ أو لغير ذلك من الحِكَم المقتضية لتخصيصه دون النبي صلى الله عليه و آله و سلم، على ان علياً عليه السلام لم يترك أصل الصلاة فانه صلّاها ايماءً كما صرّح به بعض الأخبار، و انما ردّها اللّه سبحانه له لينال فضل الصلاة قائماً في وقتها، و يظهر فضله و كمال طاعته و ليقطع ألسنة المنافقين، و بهذا يعلم ما في قوله ان كان جائزاً لم يكن على علي اثم اذا صلى العصر بعد الغروب، فان الداعي لردّها ليس رفع الاثم في تلك الحكم المذكورة، فقد ظهر ان المناقشة انما هي من السفاسف.
و أما دلالته على امامة أمير المؤمنين عليه السلام فأجلى من الشمس لانه من أعظم الادلة على الاهتمام بشأنه و فضله على جميع الاصحاب بما لا يحلم أن يناله أحدٌ منهم.
هذا كله في ردها له في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و يروى ردها له بعد وفاة