النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨ - «القسم الثاني»
النبي صلى الله عليه و آله و سلم، كما ذكره المصنف رحمه الله، و حكاه ابن أبي الحديد[٤٠] عن نصر بن مزاحم بسنده عن عبد خير قال:
كنت مع علي في أرض بابل و حضرت صلاة العصر فجعلنا لا نأتي مكاناً الا رأيناه أقبح من الآخر حتى أتيناه على مكان أحسن ما رأيناه و قد كادت الشمس أن تغيب، قال: فنزل علي فنزلت معه ذراعاً فدعا اللّه فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر فصلّيت العصر ثم غابت.
و نقل في ينابيع المودة[٤١] عن المناقب عن الحسين عليه السلام قال:
لما رجع أبي من قتال النهروان سار في أرض بابل و حضرت صلاة العصر فقال: هذه أرضٌ مخسوفة و قد خسفها اللّه ثلاثاً و لا يحلّ لوصيّ نبيّ أن يصلي فيها. قال جويرية بن مسهر العبدي: صلّى الناس هنا و تبعت بمائة فارس أمير المؤمنين الى أن قطعنا أرض بابل و الشمس قد غربت فنزل و قال: آتني الماء فآتيته الماء فتوضّأ و قال: يا جويرية أذّن للعصر، فقلت في نفسي: كيف يصلّي العصر و قد غربت الشمس، فأذّنت و قال لي: أقم، فأقمت و اذ أنا في الاقامة تحرّكت شفتاه، و اذ رجعت الشمس و صلّينا وراءه، فلمّا فرغنا من الصلاة غابت الشمس بسرعة كأنها سراج وقعت في طشت ماء و اشتبكت النجوم، و التفت اليّ و قال: أذّن للمغرب يا ضعيف اليقين!
[٤٠] شرح نهج البلاغة: ج ١، ص ٢٧٧.
[٤١] ينابيع المودّة: الباب: ٤٧.