النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
منكم يعني الذين قرنهم بالكتاب و الحكمة و حُسدوا عليهما فقوله عزوجل: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا الطاعة لهم.
فقالت العلماء: فأخبرنا هل فسّر اللّه عزوجل الاصطفاء في الكتاب؟
فقال الرضا عليه السلام: فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثناعشر موطناً و موضعاً.
فأول ذلك قوله عزوجل: و أنذر عشيرتك الاقربين و رهطك المخلصين هكذا في قرائة أبي بن كعب و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود، و هذه منزلة رفيعة و فضل عظيم و شرف عالٍ حين عنى اللّه عزوجل بذلك الانذار، فذكره لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهذه واحدة.
و الآية الثانية: في الاصطفاء قوله عزوجل: انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً و هذا الفضل الذي لا يجهله أحدٌ الا معاندٌ ضال، لانه فَضلٌ بعد طهارة تنتظر، فهذه الثانية.
و أما الثالثة: فحين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه فأمر نبيّه بالمباهلة بهم في آية الابتهال، فقال عزوجل: فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا و أبناءكم و نسائنا و نسائكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على على الكاذبين فبرز النبي صلى الله عليه و آله و سلم و علياً و الحسن و الحسين و فاطمة صلوات اللّه عليهم و قرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله: و أنفسنا و أنفسكم؟