النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
ميثاقهم على الوفاء، و عاند أهل الشقاق و النفاق و ألحدوا في ذلك فصرفوه عن حدّه الذي حدّه اللّه عزوجل فقالوا: القرابة هم العرب كلهم و أهل دعوته!
فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودّة هي القرابة، فأقربهم من النبي صلى الله عليه و آله و سلم أولاهم بالمودة، و كلّما قربت القرابة كانت المودّة على قدرها، و ما أنصفوا نبي اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في حيطته و رأفته و ما منّ اللّه به على أمته مما تعجز الالسنة عن وصف الشكر عليه أن لا يؤذوه في ذرّيته و أهل بيته، و ان يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الرأس حفظاً لرسول اللّه فيهم، و الذين فرض اللّه تعالى مودّتهم و وعد الجزاء عليها، فما وفى أحدٌ بها، فهذه المودة لا يأتي بها أحدٌ مؤمناً مخلصاً الا استوجب الجنة لقول اللّه عزوجل في هذه الآية: و الذين آمنوا و عملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير* ذلك الذي يبشّر اللّه عباده الذين آمنوا و عملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى مفسّراً و مبيّناً.
ثم قال أبو الحسن عليه السلام: حدّثني أبي عن جدي عن آبائه عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: اجتمع المهاجرون و الانصار الى رسول اللّه فقالوا: ان لك يا رسول اللّه مؤنةً في نفقتك و فيمن يأتيك من الوفود، و هذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها باراً مأجوراً اعطِ ما شئت من غير حرج، قال: فأنزل اللّه عزوجل عليه الروح الامين فقال: يا محمّد قل لا أسألكم عليه أجراً الا الموّدة في القربى يعني أن توَدّوا من بعدي. فخرجوا، فقال المنافقون: ما حمل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على ترك ما عرضنا عليه الا ليحثّنا على قرابته من بعده، ان هو الا شي افتراه في مجلسه، و كان