النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
ان استدلالنا بشي لا يتوقّف على انحصار أقوالهم و أخبارهم فيه، بل يكفينا وجوده في رواياتهم لنتّخذه حجةً عليهم من دون أن يعارضه ما يخالفه من أقوالهم و رواياتهم لانها ليست حجّة علينا، و حينئذ يكفينا روايتهم نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام كما نقله المصنف رحمه الله عن الثعلبي، و نقله في ينابيع المودة أيضاً عنه، و عن ابن عقبة في ملحمته، و أبي السعادات في فضائل العترة الطاهرة و الغزالي في الاحياء عن ابن عباس، و أبي رافع و هند بن أبي هالة ربيب النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و رواه الرازي في تفسيره بمثل ما عن الثعلبي.
و روى الحاكم ما يدلّ على ذلك[١٣٨] و صحّحهُ هو و الذهبي عن ابن عباس من حديثٍ قال فيه: (شرى علي نفسه و لبس ثوب النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثم نام مكانه) و مثله في مسند أحمد[١٣٩] و روى الحاكم بعد الحديث المذكور عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: (أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه علي بن أبي طالب) و ذكر شعراً لأمير المؤمنين في مبيته على فراش النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
و نقل في ينابيع المودة نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام عن أبي نعيم بسنده عن ابن عباس الى غير ذلك مما في الينابيع و غيرها، و لو ضممت اليه أخبارنا كان متواتراً، فكيف يعتني برواية الفضل في نزولها بصهيب.
و أمّا ما ذكره من قول أكثر المفسّرين بنزولها في الزبير و المقداد فكذبٌ
[١٣٨] المستدرك: ج ٣، ص ٤.
[١٣٩] مسند أحمد: ج ١، ص ٣٣١.