النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩١ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
ذلك من قولهم عظيماً، فأنزل اللّه عزوجل هذه الآية: أم يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من اللّه شيئاً هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيداً بيني و بينكم و هو الغفور الرحيم فبعث عليهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: هل من حدث؟ فقالوا: اي و اللّه يا رسول اللّه لقد قال بعضنا كلاماً غليظاً كرهناه، فتلا عليهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الآية فبكوا و اشتد بكاؤهم، فأنزل اللّه: و هو الذي يقبل التوبة عن عباده و يعفو عن السيئات و يعلم ما تفعلون فهذه السادسة.
و أما الآية السابعة: فقول اللّه عزوجل: ان اللّه و ملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليماً قالوا: يا رسول اللّه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون: «اللهم صلّ على محمدٍ و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم انك حميد مجيد»، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
فقالوا: لا، فقال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلًا و عليه اجماع الأمّة، فهل عندك في الآل شي أوضح من هذا في القرآن؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: نعم، أخبروني عن قول اللّه عزوجل: يس و القرآن الحكيم* انك لمن المرسلين* على صراط مستقيم فمن عنى بقوله يس؟
قالت العلماء: يس محمّد صلى الله عليه و آله و سلم لم يشكّ فيه أحد.
قال أبو الحسن عليه السلام: فان اللّه عزوجل أعطى محمّد و آل محمّد من ذلك فضلًا لا يبلغ أحدٌ كنه وصفه الا مَن عَقَلَه، و ذلك ان اللّه عزوجل لم يسلّم على أحدٍ الا