النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
مطبقة، مظلمة، عمّت فتنتها و خصّت بليّتها، أصاب البلاء من أبصر فيها، و أخطأ البلاء من عمي عنها، أهل باطلها ظاهرون على أهل حقّها، يملؤن الأرض بدعاً و ظلماً و جوراً، و أول من يضع جبروتها و يكسر عمودها، و ينزع أوتادها، اللّه رب العالمين و قاصم الجبّارين.
ألا أنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي، كالناب الضروس تَعضُّ بفيها، و تخبط بيديها، و تضرب برجلها، و تمنع درّها.
و أيم اللّه لا تزال فتنتهم حتى لا يكون نصرة أحدكم لنفسه الا كنصرة العبد لنفسه من سيده، اذا غاب سبّه و اذا حضر أطاعه. و في رواية: لو شرّدوكم تحت كل كوكب لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم.
فقال الرجل: فهل من جماعة يا أمير المؤمنين بعد ذلك؟
قال: انها ستكونون جماعة شتى، عطاؤكم و حجّكم و أسفاركم واحدة و القلوب مختلفة.
قال واحد منهم: كيف تختلف القلوب؟
قال: هكذا- و شبك بين أصابعه- ثم قال: يقتل هذا هذا، و هذا هذا، هرجاً مرجاً و يبقى طغاماً، جاهلية ليس فيها منار هدىً، و لا علم يرى، نحن أهل البيت منها بمنجاة و لسيافها بدعاة.
قال الرجل: فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين؟