النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٤ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
نحن أفق الإسلام، بنا يلحق المبطي، و الينا يرجع التائب.
و اللّه لولا أن تستعجلوا و يتأخر الحق، لنبّأتكم بما يكون في شباب العرب و الموالي، فلا تسألوا أهل بيت نبيّكم مُحَمَّد العلم قبل إبّانه، و لا تسألوهم المال على العُسر فتبخّلوهم فانه ليس منهم البخل.
و كونو أحلاس البيوت و لا تكونوا عُجُلًا بُذراً، و كونوا من أهل الحق تُعرفوا به و تتعارفوا عليه، فان اللّه خلق الخلق بقدرته و جعل بينهم الفضائل بعلمه، و جعل منهم عباداً اختارهم لنفسه ليحتجّ بهم على خلقه، فجعل علامة من أكرم منهم طاعته، و علامة من أهان منهم معصيته، و جعل ثواب أهل طاعته النضرة في وجهه في دار الأمن و الخلد الذي لا يروع أهله. و جعل عقوبة معصيته ناراً تأجّج لغضبه، و ما ظلمهم اللّه و لكن كانوا أنفسهم يظلمون.
يا أيها الناس، أنا أهل بيتٍ بنا بيّن اللّه الكذب، و بنا يُفرّج اللّه الزمان الكلب، و بنا ينزع اللّه ربق الذلّ من أعناقكم، و بنا يفتح اللّه، و بنا يختم اللّه، فاعتبروا بنا و بعدوّنا و بهدانا و بسيرتنا و سيرتهم، و منيّتنا و منيّتهم، يموتون بالدال و القرح و الدبيلة، و نموت بالبطن و القتل و الشهادة و بما شاء اللّه.
ثم التفت الى بنيه و قال:
يا بَنِيّ ليبرّ صغاركم كباركم، و ليرحم كباركم صغاركم، و لا تكونوا أمثال السفهاء الجُفاة الجهّال الذين لا يُعطون في اللّه اليقين كفيض بيض في أداح، الا ويح للفراخ فراخ آل مُحَمَّد من خلف مستخلف عتريف مترف، يقتل خلفي و