النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤١ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
أيها الناس أنه وشيكٌ أن تفقدوني، و اني مفارقكم، و اني ميّتٌ أو مقتول، ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من دم هذا؟- يعني لحيته من دم رأسه-.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لا تسألوني عن فئتةٍ تبلغ ثلاث مائة فما فوق ممّا بينكم و بين قيام الساعة، الا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها، و بخراب العرصات، متى تخرب و متى تعمر بعد خرابها الى يوم القيامة.
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن البلايا.
فقال عليه السلام: اذا سأل سائل فليعقل و اذا سئل مسؤول فليتثبّت، ان من ورائكم أموراً ملتجة مجلجلة، و بلاءً مُكلحاً مُبلحاً.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لو قد فقدتموني و نزلت عزائم الأمور و حقائق البلاء، لقد أطرق كثير من السائلين، و اشتغل كثير من المسؤولين، و ذلك اذا ظهرت حربكم و نصلت عن ناب، و قامت على ساق، و صارت الدنيا بلاءاً عليكم حتى يفتح اللّه لبقية الابرار.
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن الفتن.
فقال عليه السلام: ان الفتن اذا أقبلت شبّهت، و اذا أدبرت أسفرت، و ان الفتن لها موج كموج البحر، و اعصارٌ كاعصار الريح، تصيب بلداً و تخطي الآخر، فانظروا أقواماً كانوا أصحاب رايات يوم بدر، فانصروهم تنصروا و تؤجروا و تعذروا.
ألا و أن أخوف الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية، فانها فتنة عمياء و صمّاء،