الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٤٨ - الاتجاه التقليدي
أذىً، فقد ابتهج كاظم آل نوح([٩٩])، ومحمد علي اليعقوبي([١٠٠])، ومحمد حسن أبو المحاسن([١٠١]) لانتصار الأتراك في موقعة الدردنيل ضد قوات الائتلاف سنة ١٩١٥، وكان موقف هؤلاء الشعراء ينم عن حرصهم الشديد على الإسلام، إذ اعتقدوا أنَّ دولة آل عثمان كانت تمثل صورة من صور الخلافة الإسلامية، ونصرها في الدردنيل نصرٌ للإسلام.
ومما يشبه هذا الموقف ما نجده عند شعراء آخرين، كعبد الحسين الحويزي الذي رأى في دولة الإنكليز الدولة المثالية، فراح يمجدها، ويمدح حكامها([١٠٢]).
[٩٩] يقول كاظم آل نوح: (من الخفيف)
فتح الله حوزة الدردنيلِ
بكماة غلب وآساد غيلِ
[١٠٠] ينظر: الشعر العراقي الحديث: ٨١، نقلاً عن مجلة الصدى البغدادية، وقد ذكر المؤلف أنَّ اسم الشاعر في المجلة محمد علي يعقوب التبريزي.
[١٠١] قال محمد حسن أبو المحاسن يسخر من قوات الائتلاف: (من السريع)
وشادن أورثني حبَّهُ
كالائتلافين حزناً طويلْ
عزَّ عليَّ الوصل منه كما
عزَّ عليهم موقف الدردنيلْ
قد رجعوا بالعار لكنني
رجعت في العشق بمجد أثيلْ
[١٠٢] قال عبد الحسين الحويزي مادحاً الإنكليز: (من الكامل)
وحويت في الدنيا مكارم جمَّةً
طلعت بدوراً تزدهي وشموسا
للدولة العلياء شبلاً أعقبت
حفظت قريحة فكره القاموسا
ملك رعيته إذا ذكروا اسمه
ضربت لمثل جلاله الناقوسا