الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٣٢ - ثانياً رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)؛ لمحة تاريخية
المتمثل بالشعور بالظلم والإحباط، والدافع السياسي الذي تمثل بإحساس الشعراء أنهم جزء من المعارضة للحكومة العباسية، تلك الدوافع شكلت صورة مكتملة للمرثية الحسينية من جهة الموضوع والفن([٧٤]).
وفي العصور المتأخرة لم تسلم مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) مما أصاب الشعر العربي عامة من وهن وضعف([٧٥])، بيد أنَّ ذلك لم يحل دون وجود شعراء مجيدين([٧٦]) حافظوا على الوجه المشرق للشعر العربي، منهم الشيخ علي الشفهيني([٧٧])، وابن العرندس الحلي([٧٨])، صاحب الرائية المشهورة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)، ومنها قوله([٧٩]): (من الطويل).
أيقتل ظمآناً حسينٌ بكربلا
وفي كل عضو من أنامله بحرُ
ووالده الساقي على الحوض في غدٍ
وفاطمة ماء الفرات لها مهرُ
فيا لهف نفسي للحسين وما جنى
عليه غداة ألطف في حربه الشمرُ
أما في العصر الحديث فقد عرف عدد من الشعراء برثائهم لسيد الشهداء، كان من بينهم السيد حيدر الحلي الذي عرف بجودة رثائه للإمام الحسين، حتى
[٧٤] ينظر: رثاء الإمام الحسين في العصر العباسي، دراسة فنية، احمد كريم علوان (رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة الكوفة، ٢٠٠٨): ٢٦.
[٧٥] ينظر: تاريخ آداب اللغة العربية: ٢ / ١٢٢.
[٧٦] ينظر: أدب العصور المتأخرة: ٢٣.
[٧٧] ينظر: أدب الطف: ٤ / ١٤٥، والبابليات: ١ / ٩٣، والحسين في الشعر الحلي: ٤٣.
[٧٨] ينظر: أدب الطف: ٤ / ٢٨٤، والطليعة من شعراء الشيعة: ١ / ٤٢٠، ومعجم شعراء الحسين: ٣ / ٤٣٧.
[٧٩] ينظر: أدب الطف: ٤ / ٢٨٥، ومعجم شعراء الحسين: ٣ / ٤٣٧، وفيه: (فوا لهف نفسي).