الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٣٥ - العنوان والتأريخ
الشاعر في مأساة الحسين (عليه السلام)([٣٢٩]).
وقد حاول طالب الحيدري أن يجعل عنوان إحدى مراثيه الحسينيَّة مرتبطاً بالبيت الأول، وكانَّه جزءٌ منه، فعنوان المرثيَّة هو(أميّة)، والبيت الأول منها([٣٣٠]): (من المنسرح)
أولها فاسق وآخرها
لا سقيت بالحيا مقابرُها
أما التحديد الزمني لمراثي هذه الحقبة، فقد تفاوت الشعراء في العناية به، فنجد من بين الشعراء المقلدين من التزم بتاريخ ما نظمه من المراثي الحسينيَّة([٣٣١])، ومنهم من لم يلتفت إلى هذه المسألة([٣٣٢])، لكننا وجدنا حرصاً من الشعراء المجددين على العناية بتحديد زمن قصائدهم.
وقد أصبح التاريخ يحمل أهميَّة بالنسبة إلى الشاعر، والقارئ الناقد، فهو دليل، يمكن من خلاله معرفة التطور الإبداعي الذي واكب الشاعر في مسيرته الأدبيَّة، ومعرفة العوامل التاريخيَّة التي أثَّرت على إنتاجه، مع ما فيه من فائدة في ربط القصيدة بمرحلتها التاريخيَّة.
[٣٢٩] مثل قصيدة آمنت بالحسين للجواهري، ديوان الجواهري: ٣ / ٢٩١، والشعلة الخالدة لطالب الحيدري، ينظر: من وحي الحسين: ١٠، وقصيدة اشدو للحسين لمصطفى جمال الدين، ينظر: الديوان ٢ / ١٦١.
[٣٣٠] من وحي الحسين (ديوان شعر): ٢٩.
[٣٣١] للشاعر كاظم آل نوح ما يقرب من خمسين مرثيَّة في الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته، التزم الشاعر بكتابة تاريخ كل منها.
[٣٣٢] وهم عامة الشعراء المقلدون مثل: كاظم سبتي، ويعقوب الحاج جعفر الحلي، ومهدي الطالقاني، ورضا الهندي، وعبد الحسين الحويزي.