الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٣٤ - العنوان والتأريخ
ويبدو أنَّ أثر الثقافات الجديدة كان له دورٌ في بروز أهميَّة العنوان عند الشعراء المجددين، بدليل أنَّ شعراء القصيدة التقليديَّة لا تجد صدى في دواوينهم يعكس اهتمامهم بعنونة قصائدهم، فشعراء مثل كاظم آل نوح، وكاظم سبتي، وسيد رضا الهندي، ويعقوب الحاج جعفر، ومحمد حسن أبي المحاسن، وعبد الحسين الحويزي، ومهدي الطالقاني، لم يعنوْا بوضع العناوين لدواوينهم، أو لقصائدهم، على عكس الشعراء الذين تزوَّدوا من الثقافات الحديثة، مثل الجواهري، وإبراهيم الوائلي، ومحمد صالح بحر العلوم، ومظهر إطيمش، ومصطفى جمال الدين، وحسين آل بحر العلوم، وطالب الحيدري، وخضر عباس الصالحي، وصالح الجعفري، وبدر شاكر السيّاب، فقلَّما نجد قصيدة عند هؤلاء لم ترتبط بعنوان معيَّن.
والعنوان عند هؤلاء مرتبط ارتباطاً إيحائيّاً بالموضوع، لذلك فإنَّ أغلب عناوين المراثي في هذه الحقبة مستوحاة من واقعة الطف([٣٢٦])، ومجسدة لما عاناه الحسين في ذلك اليوم([٣٢٧])، والإشادة بموقفه البطولي([٣٢٨])، أو معبرة عن وجهة نظر
[٣٢٦] مثل: قصيدة فاجعة الطف لمحمد علي اليعقوبي، ينظر: الذخائر: ٣٦، وقصيدة يوم عاشوراء لعباس الملا علي، ينظر: من وحي الزمن: ١٩٤، وقصيدة شهر الدموع لمحمد جمال الهاشمي، ينظر: مع النبي وآله: ١ / ١٨٦، وقصيدة مصرع الحق لحسين آل بحر العلوم، ينظر: زورق الخيال: ١٧.
[٣٢٧] مثل: قصيدة الذكرى الدامية لمحمد جمال الهاشمي، ينظر: مع النبي وآله: ١ / ١٨٦، والدمعة الخرساء للسياب، ينظر: أزهار ذابلة: ٨٨، ويا ناعي الطف للجزائري، ينظر: ديوان الجزائري: ٧٥، والذكريات الدامية لمظهر اطيمش، ينظر: أصداء الحياة: ١ / ٧٣.
[٣٢٨] مثل: ذكرى استشهاد الحسين لمحمد صالح بحر العلوم، ديوانه: ٢ / ١٢١.