الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٤٩ - الاتجاه التقليدي
ومن صور التأثر الأخرى في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) في هذه الحقبة تقليد البناء الفني للقصائد العربية، فنجد المرثية مكونة من: مقدمة، وتخلص، وغرض، وخاتمة، ونجد الشعراء في مقدماتهم يقفون على الأطلال، ويبكونها ويتذكرون الصحب والخلان، ويتغزلون بصويحباتهم اللاتي ابتعدن عنهم، ويبكون أيام شبابهم، مثلما فعل الشعراء من قبل.
ويظهر التقليد أيضاً في الألفاظ والتراكيب والأساليب، فقد تصادفنا ألفاظ غريبة مستمدة من معجم الشاعر القديم، ربما احتيج في تفسيرها إلى معجم لغوي.
أما الأساليب، فقد كانت مقدمات هذه المراثي غالباً ما تبدأ بالأمر (استيقاف الصحب)، أو النصح، وتردد كثيراً أسلوب التحسر من خلال ألفاظ مثل (لهفي، أسفي).
ومن الصور النمطية الموروثة في رثاء هذه الحقبة الفنون الشعرية الأخرى غير القصائد، مثل الرباعيات([١٠٣])، والخماسيات([١٠٤])، والمشطرات([١٠٥])، والتواريخ الشعرية([١٠٦])، والمنظومات الشعرية([١٠٧])، وإن لم تشكل ظواهر بارزة في مراثي هذه الحقبة.
[١٠٣] ينظر: ديوان الربيعي: ١ / ٢١٠.
[١٠٤] ينظر: سحر البيان وسمر الجنان: ٢٠٦، ٢١١، ٢٦٠.
[١٠٥] ينظر: الذخائر (ديوان شعر): ٩١.
[١٠٦] ينظر: ديوان الشيخ كاظم آل نوح: ٣ / ٥٣٧.
[١٠٧] مثل منظومة مجالي اللطف بأرض الطف، والملحمة الكبرى لواقعة كربلاء المسماة المقبولة الحسينية.