الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٤٥ - الاتجاه التقليدي
فيه شعراء السلطة يتمنون تقبيل أيدي الولاة([٩٣])، ولثم أقدامهم([٩٤]).
الاتجاه التقليدي
يمكن القول: إنَّ سمات التقليد السابقة قد شكَّلت اتجاهاً واضحاً في هذه المراثي في الحقبة المحصورة بين ١٩٠٠ – ١٩٥٠ م، ولا ضير في أن نطلق عليه تسمية الاتجاه التقليدي (الكلاسيكي)، وبخاصة أنَّ الشعر العراقي قد عرفَ هذا الاتجاه خلال هذه الحقبة ممثلاً بطائفة كبيرة من الشعراء([٩٥]).
ويمكن أن نلحظ ملامح الاتجاه التقليدي في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) عند مجموعة من الشعراء، استمروا في العطاء الشعري إلى منتصف الفرن العشرين، منهم: كاظم آل نوح، ومير علي أبو طبيخ، ومحمد الشيخ بندر، ومحمد حسن سميسم، ومحمد علي اليعقوبي، وعبد الحسين الحويزي، وعبد المنعم الفرطوسي، والسيد رضا الهندي، وجواد الشبيبي، وإبراهيم حموزي، وغيرهم.
فقد اقتصر الرثاء عند هؤلاء الشعراء على غاياته الرثائية الخالصة، فكان شعراً وصفياً موضوعياً أكثر منه شعراً ذاتياً، فقد طغى الوصف الموضوعي لما
[٩٣] يقول الشاعر صالح التميمي في مدح الوالي علي رضا: (من البسيط)
من لي بتقبيل كفٍ صوب
عارضها
يزري بواكف صوب العارض
الهطلِ
[٩٤] يقول عبد الغفار الأخرس في مدح الوالي داود باشا: (من الطويل)
فألثم أقدام الوزير التي لها
إلى غاية الغايات ممشى ومهيع
[٩٥] ينظر: تطور الشعر العربي الحديث في العراق: ٩١.