الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٢١١ - التكرار
ولا عجبٌ منهُ يكافح مفردا
فللهاشميين الكفاح غرائزُ
ولما دعاه الله لبّى فجاءه
سنان سنان وهو في الصدر واخزُ
فخر صريعا للثرى وهو عاطشٌ
وراح خليا مهرهُ وهو حافزُ
فقد يكون لجوء الشاعر إلى هذه القافية محاولة منه لإثبات قدرته الشعرية، وتمكنه من ركوب الصعب من القوافي، أو رغبته في طرق ما لم يطرقه الشعراء.
التكرار
التكرار عنصر مهم من عناصر الإيقاع، بل لعله أهمها من خلال ما يتركه في النفس من توقع لنوع من التتابع دون أنواع أخرى([٥٧٥])، فضلاً عن أنَّه يعد من أقوى طرق الإقناع من خلال اعتماده على التأكيد والتقرير([٥٧٦])، ويشترط في التكرار أن لا يتسبب في قطع تسلسل الأفكار داخل القصيدة([٥٧٧]).
وللتكرار أنوع كثيرة، ولكن لا بدَّ أن يشكل الشيء المكرر ظاهرة في القصيدة، لكي يكون أثره واضحاً في إبراز الإيقاع.
وقد يكون التكرار واضحاً كتكرار جملة أو تركيب أو لفظة، وقد يكون أقل وضوحاً كتكرار الأصوات داخل القصيدة، ومن الظواهر التي لوحظت في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام) تأكيد الشعراء على تكرار ألفاظ معينة مثل
[٥٧٥] ينظر: موسيقى الشعر العربي: ١٣٩.
[٥٧٦] ينظر: التكرار اللفظي أنواعه ودلالاته قديماً وحديثا، صميم كريم الياس، (رسالة ماجستير، كلية الاداب – جامعة بغداد، ١٩٨٨): ١٥.
[٥٧٧] ينظر: قضايا الشعر المعاصر: ٢٣٤.