الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٧٧ - أولاً الألفاظ
وصف بالغادر، والخؤون، والمخادع الذي لا يؤمن جانبه.
وكانت ألفاظ السلاح كالسيف، والرمح، والسهم([٤٥٢])، قد حظيت باهتمام شعراء مراثي الإمام الحسين (عليه السلام)، بوصف تلك الألفاظ تحمل في طياتها مفهومين متقابلين، فحين يذكر الحسين وأصحابه فسلاحهم سلاح الحق، لكن حينما يذكر أعداؤهم فالسلاح حينئذ سلاح بغي وضلال. وتبعاً لذلك اختلفت أوصاف الأسلحة لدى كل طرف، مما استدعى تبيان وظيفة كل منهما، فالشاعر حينما يصف سيف الحسين (عليه السلام) أو سيوف أصحابه – مثلاً – يسبغ عليه الصفات المستحسنة عند العرب مثل: (المهند، والصارم، والبتار)([٤٥٣])، والتي تشرع من أجل مقارعة الظلم، لكنه حينما يذكر سيوف الأعداء فإنه يصفها بأوصاف لا تتفق ومبادئ الإسلام مثل: (سيوف البغي، وسيوف الشرك، وسيوف الباطل)([٤٥٤])، يقول محمد حسن سميسم([٤٥٥]):
(من البسيط)
واهتزَّت الأرضُ لمَّا هزَّ صارمه
والهُضْبُ من وحشٍ تنصك بالهُضُبِ
فقد عقد الشاعر الصلة بين اللفظة (صارم) وصرامة الحق الذي يقاتل دونه الإمام الحسين، وهناك نجد أن دلالة اللفظة اتسعت لجوانب إيجابيَّة، لكنَّ الشاعر محمد حسن أبي المحاسن يرى أنَّ وظيفة الأسلحة عند جيش العدو كانت على
[٤٥٢] ينظر: ديوان الحويزي: ١ / ١٤، ٤٤، ٢ / ٨٦، ٨٨، ٩٢، ٩٨.
[٤٥٣] ينظر: القصائد البهية في النصائح المهدوية (مخطوط): ٢، ٣، ٤١.
[٤٥٤] ينظر: ديوان حسين الكربلائي: ٦٢، والشعر المقبول في مدائح ومراثي آل الرسول: ٢/٤١.
[٤٥٥] سحر البيان وسمر الجنان: ١٧٦.