الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٦٠ - مراثٍ من دون مقدمات
كان سائداً في مطلع القرن العشرين، وقد كان الجواهري بحق رائداً من روّاد هذا اللون من الرثاء في الشعر العراقي الحديث "([٣٩٥]).
مراثٍ من دون مقدمات
مثُّلت هذه المراثي بنسب مهمة في دواوين الشعراء العراقيين في النصف الأول من القرن العشرين، ففي ديوان الشيخ يعقوب الحاج جعفر الحلي وردت ثماني مراثٍ من دون مقدمات من أصل عشرين مرثيَّة تضمنها الديوان([٣٩٦])، ولم يبتدئ الشيخ محمد بندر النبهاني أياً من مراثيه الحسينيَّة بمقدمة سوى مرثية واحدة([٣٩٧])، وضمَّ ديوان السيد مهدي الطالقاني أربع مراثٍ من دون مقدمات([٣٩٨])، وتتفاوت هذه النسب في دواوين الشعراء الآخرين([٣٩٩]).
وليس بدعاً أن يباشر الشاعر رثاءه من دون مقدمة، ف " الآخذ في الرثاء يجب أن يكون مشغولاً عن التشبيب بما هو فيه من الحسرة، والاهتمام بالمصيبة"([٤٠٠])، وقد كان ذلك متبعاً منذ العصر الجاهلي([٤٠١])، لكن ألفة الذائقة العربية للقصيدة ذات المقدمة كان دافعاً للنقاد للاهتمام بالقصائد التي خلت من
[٣٩٥] فن الرثاء في شعر الجواهري (رسالة ماجستير): ٧١.
[٣٩٦] ينظر: ديوان يعقوب الحاج جعفر الحلي: ٣٤، ٣٦، ٨٠، ٨٢، ١٠١، ١١٩، ١٢٨، ١٦٣.
[٣٩٧] ينظر: أزهار الريف: ٥٦، ٦٣، ٦٥، ٦٧، ٧٠.
[٣٩٨] ينظر: ديوان السيد مهدي الطالقاني: ٧٧، ٨١، ٩٢، ١٦٨.
[٣٩٩] ينظر: ديوان الشيخ عبد الغني الخضري: ١٨٠، والأنواء: ١٧٦، ومعين الحاج معين: ١٦٣، وديوان الجزائري: ٧٥، وديوان الربيعي: ١ / ١١٤، ١١٦، ١٤٠، وديوان الشيخ كاظم آل نوح: ١ / ٣، ١٨، ٣ / ٧٩٠.
[٤٠٠] العمدة: ٢ / ١٥٢.
[٤٠١] ينظر: الأصمعيات: ٣٦.