الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٢١ - ثالثاً الوظيفة السياسية
والإسلامية، التي ضحّى من أجلها سيد الشهداء بكل ما يملك، يقول([٣٠٤]): (من الوافر)
فلو إنّا بإخلاص بذلنا
كبذل السبط أصحاباً وآلا
لعاد الكافر الباغي طريداً
ولم يسلب لنا حتى العقالا
ولم تذهب فلسطين جباراً
ولا ملك لغير العُرْب طالا
ويستنهض الشيخ محمد النقدي العرب، إذ يرى أن فلسطين ذهبت ضحيَّة العدو الذي رمى بحباله في الأرض العربيَّة، يقول([٣٠٥]):
(من الكامل)
يا قوم قد جار الغريب بأرضكمْ
فحذار من أشراكه وحبالهِ
ما القدس تأسوه الجراح أليمة
إلاّ ضحيَّة رشقة لنبالهِ
فهؤلاء الشعراء كانوا أمثلة للأدب الجديد في العراق، الذي حدد الدكتور يوسف عز الدين قضاياه بمناهضته الاستعمار، ومساندة العمل الاشتراكي، والدعوة إلى الوحدة العربية([٣٠٦]).
وقد وصل الأمر بالشعراء أحياناً أن يطلبوا الصفح من الله لقومهم العرب، لتهاونهم في الدفاع عن مقدساتهم، ولاسيما القدس الشريف، يقول صالح الجعفري([٣٠٧]): (من الكامل)
والمسجد الأقصى الشريف مصدَّع الـ
ـفقرات لا أسساً ولا أسوارا
[٣٠٤] ديوان الشيخ عبد الغني الخضري: ١٨٢.
[٣٠٥] يوم الحسين: ٩٩.
[٣٠٦] ينظر: الأدب العربي الحديث بحوث ومقالات نقدية: ١٠.
[٣٠٧] ديوان الجعفري: ١٥١.