الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١١٨ - ثالثاً الوظيفة السياسية
والعصر عصر النور فيه تحرَّرت
كلّ الشعوب وليس عصر ظلامِ
فمحاكم التفتيش دال زمانها
وتقوَّض البستيل بعد قيامِ
الا شعوب الشرق وهي عريقة
تنقاد كالأنعام للإعدامِ
لما تزل من وقع سوط عدوِّها
مرتاعة تبكي بكا الأيتامِ
والقيد حزََ بساقها فتخاذلت
من ثقله وهوت على الأقدامِ
.....................
أنا إن بكيتك لست أبكي فانياً
تطوي مفاخره يد الأيامِ
لي من مصابك وهو نبع خالد
وحي يُحيَيِّ مرقمي بسلامِ
فالشاعر يشكو إلى الإمام الحسين (عليه السلام) ما يراه من واقع متردٍّ، وحال سيئة، حتى وصل بالامة إلى أن تذلَّ بعد عزِّها، محاولاً خلق حالة من الرفض والتحدي في نفوس الجماهير، لتبصيرهم بمفاسد السياسة.
ويقول طالب الحيدري([٢٩٨]): (من الكامل)
أشكو أبا الشهداء جور مخاتل
في الشعب مطبوع على الإجرامِ
الجاهليَّة قد أعيدت مرَّةً
أخرى فعاد الحكم للأصنامِ
الحاكمين بغير عدل في الورى
وبغير قانون وغير نظامِ
وقد تعود ذاكرة الشاعر إلى زمن الحكومة الأمويَّة حينما يرى حكومته المعاصرة لا تلبي طموحات الشعب، يقول الشيخ مهدي مطر([٢٩٩]): (من الكامل)
شكت الإمارة حظها واستوحشت
أعوادها من عابثين تأمروا
[٢٩٨] من وحي الحسين: ٢٧.
[٢٩٩] أدب الطف: ١٠ / ٢٩٨.