قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٤٠ - القاعدة الثانية عشرة لمن أراد الاتصاف بالمكارم
«عَلَيكُمْ بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فإنّ اللهَ عزّ وجلّ بَعثَني بها، وإنّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ أنْ يَعْفُوَ الرّجُلُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطيَ مَن حَرمَهُ، ويَصِلَ مَن قَطعَهُ، وأن يَعودَ مَن لا يَعودُهُ»[٧٠٩].
فما أنزله الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهو من المكارم وهو مرضيّ لله تعالى وما سواه باطل وإن زُخرف وزُيّن ظاهره.
باء: العفو عن الظالم يتحقق بشروط منها:
* أن يكون العفو مع القدرة عليه، وإلاّ لو سكت المظلوم عن الظالم وهو غير قادر على رده أو مجازاته على ظلمه، فهذا لا يُعد عفواً، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة الآتية:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«أحسنُ العَفوِ ما كانَ عَن قُدرَةٍ»[٧١٠].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أولَى النّاسِ بِالعَفوِ أقدَرُهُم عَلى العُقوبَةِ»[٧١١].
وقال الإمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام:
«إنَّ أعفَى النّاسِ مَن عَفا عِندَ قُدرَتِهِ»[٧١٢].
[٧٠٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٣٨، ح٥٢٧٨؛ الأمالي للطوسي: ٤٧٨/ ١٠٤٢.
[٧١٠] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٢، ح١٣٣٣٩؛ غرر الحكم: ٣١٦٥.
[٧١١] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٢، ح١٣٣٣١؛ معاني الأخبار: ١٩٦/ ١.
[٧١٢] ميزان الحكمة: ج٦، ص٨٢، ح١٣٣٣٢؛ الدرّة الباهرة: ٢٤.