قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٤١٥ - القاعدة الأربعون من أراد لقلبه الراحة
١. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«والذي لا إلهَ إلاّ هُو، لا يَحسُنُ ظَنُّ عبدٍ مُؤمِنٍ بِاللهِ إلاّ كانَ اللهُ عندَ ظَنِّ عَبدِهِ المُؤمِنِ؛ لأنَّ اللهَ كَريمٌ بِيَدِهِ الخَيراتُ، يَستَحيِي أن يكونَ عَبدُهُ المؤمِنُ قد أحسَنَ بهِ الظَّنَّ ثُمّ يُخلِفُ ظَنَّهُ ورَجاهُ، فَأحسِنُوا بِاللهِ الظَّنَّ وارغَبُوا إلَيهِ»[٩٠٥].
٢. قال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً:
«لا يَمُوتَنَّ أحَدُكُم حَتّى يَحسُنَ ظَنَّهُ بِاللهِ عَزَّ وَجلَّ؛ فإنَّ حُسنَ الظَّنّ بِاللهِ عَزَّ وجَلَّ ثَمَنُ الجَنَّةِ»[٩٠٦].
جيم: حسن الظن بالناس هو أن لا تتّمهم بسوء طالما تجد في فعلهم عذراً أو تبريراً، بل إن الأحاديث تحث على أن يجد المؤمن لأخيه عذراً حتى يثبت قصد الفاعل أو القائل، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث التالية:
١. قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«اُطلُبْ لأخيكَ عُذراً، فَإنْ لَم تَجِدْ لَهُ عُذراً فالتَمِسْ لَهُ عُذراً»[٩٠٧].
٢. قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«ضَعْ أمرَ أخيكَ على أحسَنِهِ حتّى يَأتِيَكَ مِنهُ ما يَغلِبُكَ ولا تَظُنَّنَّ
[٩٠٥] ميزان الحكمة: ج٥، ص٣٢٣، ح١١٧٢٢؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٠، ص٣٦٦، ح١٤.
[٩٠٦] ميزان الحكمة: ج٥، ص٣٢٤، ح١١٧٢٣؛ بحار الأنوار: ج٧٠، ص٣٨٥، ح٤٦.
[٩٠٧] ميزان الحكمة: ج٥، ص٣١٩، ح١١٦٦٩؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٥، ص١٩٧، ح١٥.