قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٦٠ - القاعدة التاسعة عشرة لمن أراد أن يعرف نفسه هل فيها خير
باء: محبة أهل الطاعة تعني محبة الرسول الأكرم وأهل بيته عليهم السلام ومحبة جميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء والأولياء والمؤمنين، فلهذا استحق المحب محبة الله تعالى وهناك من الروايات ما يشير إلى أن الله تعالى يحب من يحب النبي وأهل بيته والمؤمنين نذكر منها:
١. ما يشير إلى ضرورة حب النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنه:
«لا يُؤمنُ أحدُكُم حتّى أكونَ أحَبَّ إلَيهِ مِن نَفْسِهِ، وأهْلي أحَبَّ إلَيهِ مِن أهْلِهِ، وعِتْرَتي أحَبَّ إلَيهِ مِن عِتْرَتِهِ، ذرِّيَّتي أحَبَّ إلَيهِ مِن ذرِّيَّتِهِ»[٧٦١].
٢. ما يشير إلى أن الذي يحب أهل الطاعة سيكون معهم، فقد ورد في الأمالي للطوسي أنه:
(أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، رجل يحب من يصلي ولا يصلي إلا الفريضة، ويحب من يتصدق ولا يتصدق إلا بالواجب، ويحب من يصوم ولا يصوم إلا شهر رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«المرءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ»)[٧٦٢].
٣ - المثل: (لو أن رجلاً أحب أهل الطاعة سينال بذلك أجراً في الآخرة، ويتشبه بهم في الدنيا فينال خير الدنيا والآخرة).
[٧٦١] ميزان الحكمة: ج٢، ص٢١٩، ح٣٣٥٨؛ كنز العمّال: ٩٣.
[٧٦٢] أمالي الطوسي: ٦٢١/ ١٢٨١؛ ميزان الحكمة: ج٢، ص٢٢٤، ح٣٣٨٨.