قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٤٧٠ - القاعدة الرابعة والخمسون لمن أراد أن لا يحصل الغبن في الأجرة
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
«مَن كانَ يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يَسْتعمِلَنَّ أجيراً حتّى يُعلِمَه ما أجرُهُ»[١١١٢].
باء: عدم إعلام الأجير بأجرته قبل العمل ثم إعطاؤه الأجرة يجعله يشعر بقلة الأجرة، إما إذا اتفقت معه على مقدار الأجرة فأعطيته يشعره ذلك بالوفاء واحترام الاتفاق، فلذلك حثت الأحاديث الشريفة على هذه الطريق كما في قول الإمام الرضا عليه السلام أنه قال:
«اعلمْ أنّهُ ما مِن أحدٍ يَعملُ لكَ شيئاً بغيرِ مُقاطَعَةٍ ثمَّ زِدْتَهُ لذلكَ الشَّيءِ ثلاثةَ أضعافٍ على أجْرَتِهِ إلاّ ظَنَّ أنّكَ قَد نَقَصْتَهُ أجرتَهُ، وإذا قاطَعتَهُ ثُمَّ أعطَيتَهُ أجرتَهُ حَمِدَكَ على الوَفاءِ، فإنْ زِدْتَهُ حَبّةً عَرَفَ ذلكَ، لك، ورأى أنّكَ قَد زِدْتَهُ»[١١١٣].
جيم: حذرت الروايات من منع الأجير حقه لما في ذلك من قبح وظلم كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن ظَلَمَ أجِيراً أجرَهُ أحبَطَ اللهُ عَملَهُ وحَرّمَ علَيهِ رِيحَ الجَنّةِ، وإنّ رِيحَها لَتُوجَدُ مِن مَسيرَةِ خَمسمائةِ عامٍ»[١١١٤].
وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
[١١١٢] ميزان الحكمة: ج١، ص٣٧، ح٧٤؛ الكافي للكليني: ج٥، ص٢٨٩، ح٤.
[١١١٣] ميزان الحكمة: ج١، ص٣٧، ح٧٥؛ الكافي للكليني: ج٥، ص٢٨٨، ح١.
[١١١٤] ميزان الحكمة: ج١، ص٣٦، ح٦٥؛ الأمالي للصدوق: ٥١٣/ ٧٠٧.