قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٤٠٤ - القاعدة السادسة والثلاثون لمن اراد أن يخافه كل شيء
باء: إن للخوف من الله تعالى ثمرات منها، أن يهابك الخلق ويخافوك، ومنها: التحرر من حب الظهور وحب الثناء كما في قول الإمام الصادق عليه السلام:
«إنّ حُبَّ الشَّرَفِ والذِّكْرِ لا يَكونانِ في قَلبِ الخائفِ الرّاهِبِ»[٨٦٧].
ومنها: أن الخوف يمنعك عن المعاصي كما في قول الإمام علي عليه السلام:
«نِعْمَ الحاجِزُ عنِ المَعاصي الخَوفُ»[٨٦٨].
ومنها: إن الخوف يحقق الأمن كما في قول الإمام علي عليه السلام:
«ثَمَرَةُ الخَوفِ الأمنُ»[٨٦٩].
ومنها: إن الخوف من الله تعالى يزهدك في الدنيا كما في قول أبي عبد الله عليه السلام.
فعن علي بن محمد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ قوماً من مواليك يُلمّون بالمعاصي[٨٧٠] ويقولون نرجو، فقال عليه السلام:
«كذبوا ليسوا لنا بموال[٨٧١]، أولئك قوم ترجّحت بهم الأماني، من
[٨٦٧] ميزان الحكمة: ٣، ص١٦٧، ح٥٤٥١؛ الكافي: ج٢، ص٦٩، ح٧.
[٨٦٨] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٦٩، ح٥٤٦٣؛ غرر الحكم: ٩٩١٣.
[٨٦٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٧٠، ح٥٤٧٨؛ غرر الحكم: ٤٥٩١.
[٨٧٠] أي يباشرونها، واللّمم: الذنوب الصغيرة.
[٨٧١] أي بمحبين متابعين، لأن المتابعة والمحبة لنا تستدعي الورع عن محارم الله صغيرها وكبيرها وليست مجرد لقلقة لسان.