قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٠٣ - القاعدة الثامنة في بث الحاجة إلى الله تعالى
تَحتاج إليهِ، حتّى عَلَفَ شاتِكَ، ومِلْحَ عَجينِكَ»[٣٩٤].
وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«سَلُوا اللهَ عزّ وجلّ ما بدا لَكُمْ مِن حَوائجِكُم حَتّى شِسعَ النَّعْلِ فإنّهُ إن لم يُيَسّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ»[٣٩٥].
وقال عليه السلام:
«لِيَسْأل أحدُكُمْ رَبّه حاجَتَه كُلّها حتّى يسأله شِسْعَ نَعْلِهِ إذا انقطع»[٣٩٦].
باء: تسمية الحاجة وإن صغرت فيها إقرار من الداعي بأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا صرفا ولا عدلاً ولا حول له ولا قوة في قضاء حوائجه إلاّ بالله تعالى، ويصاحب هذا الإقرار شعور بالفقر والحاجة إلى الغني الحميد، وهذا هو عين التقرب إلى الله تعالى كما ورد في الحديث الشريف:
«لا تُحَقِّرُوا صَغيراً مِن حَوائجِكُم؛ فإنّ أحَبَّ المؤمنينَ إلى اللهِ تَعالى أسألُهُم»[٣٩٧].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً احتاج شيئاً صغيراً فضلاً عن الكبير فليطلبه من الله تعالى، حتى ولو تهيّأت الأسباب الظاهرية أمامه).