قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٩٨ - القاعدة السادسة في سهو القلب وأثره في الدعاء
الحديث الشريف:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا يقبل الله عزّ وجل دعاء قلب لاه؛ وكان علي عليه السلام يقول: إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه، ولكن ليجتهد له في الدعاء»[٣٨٦].
منها: إن الداعي الذي يدعو بقلب ساهٍ ينم عن عدم أهمية الحاجة التي يدعو من أجلها.
منها: إن العمل مشروط بالنيّة، وعند عدم حضور القلب فلا نيّة في حقيقة الطلب وهذا ما أكده الحديث الشريف:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«لما استسقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسقي الناس حتى قالوا: إنه الغرق - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده وردّها: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فتفرق السحاب - فقالوا: يا رسول الله، استسقيت لنا فلم نسق ثم استسقيت لنا فسقينا؟ قال: إني دعوت وليس لي في ذلك نية ثم دعوت ولي في ذلك نية»[٣٨٧].
باء: إن اليقين بالإجابة أحد دواعي تحققها؛ لأنه بمثابة حسن الظن بالله
[٣٨٦] أصول الكافي: ج٢، ص٤٦٦، ح٣٠٨٨.
[٣٨٧] أصول الكافي: ج٢، ص٤٦٧، ح٣٠٩١.