قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٨٨ - القاعدة السادسة والأربعون من أراد لكلامه القبول والفهم
«كُن كالطّبيبِ الرّفيق؛ الذي يَضَعُ الدّواءَ بِحَيثُ ينفَعُ»[٥٨٤].
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«لا تَكلّم بما لا يعنيكَ، ودع كثيراً من الكلامِ في ما يعنيك حَتّى تَجِدَ له موضعاً؛ فربّ متكلّمٍ تكلّمَ بالحقّ بما يعنيه في غير موضعه فَتَعِبَ»[٥٨٥].
* يجب مراعاة الأهم فالمهم في الكلام وهذا ما يؤكده الحديث في قول أمير المؤمنين عليه السلام مع ولده الإمام الحسن عليه السلام.
«... وأن أبتَدِئَكَ بِتَعليمِ كِتابِ اللهِ عزّ وجلّ وتَأويلِهِ، وشَرائِعِ الإسلامِ وأحكامِهِ، وحَلالِهِ وحَرامِهِ، لا أجاوِزُ ذلِكَ بِكَ إلى غَيرِهِ»[٥٨٦].
* مراعاة الاختصار قدر الإمكان والضرورة وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة.
قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«جَودَةُ الكَلامِ في الاختِصارِ؛ والكَلامُ كالدَّواءِ، قَليلُهُ يَنفَعُ، وكَثيرُهُ قاتِلٌ»[٥٨٧].
[٥٨٤] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٩، ح٤٩٤٠؛ مصباح الشريعة: ص٣٧٠.
[٥٨٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٩، ص٤٩٤٢؛ تحف العقول: ص٣٧٩.
[٥٨٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٦٠، ح٤٩٤٧؛ نهج البلاغة: الكتاب ٣١.
[٥٨٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص٦١، ح٤٩٥١، و٤٩٥٢؛ المواعظ العدديّة: ٥٥؛ غرر الحكم:٢١٨٢.