قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٥٨٨ - القاعدة السادسة والثمانون لمن أراد الحرية والمساواة والإمارة
«المَسألَةُ طَوقُ المَذَلَّةِ تَسلُبُ العَزيزَ عِزَّه والحَسِيبَ حَسَبَهُ»[١٥٠٣].
- وقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«طَلَبُ الحَوائجِ إلى الناسِ مَذَلَّةٌ للحياةِ، ومَذهَبَةٌ للحَياءِ، واستِخفافٌ بِالوَقارِ، وهُو الفَقرُ الحاضِرُ، وقِلَّةُ طَلَبِ الحوائجِ مِنَ الناسِ هُو الغِنى الحاضِرُ»[١٥٠٤].
- وقال الإمام الباقر عليه السلام:
«طَلَبُ الحَوائجِ إلى الناسِ استِلابٌ لِلعِزَّةِ ومَذْهَبَةٌ لِلحَياءِ، واليَأسُ مِمّا في أيدِي الناسِ عِزُّ المُؤمِنينَ، والطَّمَعُ هُو الفَقرُ الحاضِرُ»[١٥٠٥].
باء: إن الاستغناء عن الحاجة قدر المستطاع يجعل صاحبه نظيراً لغيره من الأغنياء وأهل المناصب ولا يعبأ بهم إلاّ لتقواهم، فلذا حثت الأحاديث الأخرى على ذلك أيضاً كما ورد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن سَألَنا أعطَيناهُ، ومَنِ استَغنى أغناهُ اللهُ»[١٥٠٦].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«لَو أنّ أحَدَكُم يَأخُذُ حَبلاً فَيَأتِي بِحُزْمَةِ حَطَبٍ على ظَهرِهِ فَيَبِيعُها فَيَكُفُّ بها وَجهَهُ خَيرٌ لَهُ مِن أن يَسألَ»[١٥٠٧].
[١٥٠٣] ميزان الحكمة: ج٤، ص١١٣، ح٨٢٦٧؛ غرر الحكم: ٢١٢٩.
[١٥٠٤] ميزان الحكمة: ج٤، ص١١٣، ح٨٢٧١؛ تحف العقول: ٢٧٩.
[١٥٠٥] ميزان الحكمة: ج٤، ص١١٣، ح٨٢٧٢؛ بحار الأنوار: ٩٦/ ١٥٨/ ٣٧.
[١٥٠٦] ميزان الحكمة: ج٤، ص١١٧، ح٨٢٩٩؛ الكافي للكليني: ٢/ ١٣٨/ ٢.
[١٥٠٧] ميزان الحكمة: ج٤، ص١١٧، ح٨٣٠٠؛ بحار الأنوار: ٩٦/ ١٥٨/ ٣٧.