قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٥٥٤ - القاعدة الخامسة والسبعون لمن أراد لحبه أن يثمر
خابَ مَن رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً»[١٣٩٦].
- قال الإمام الصادق عليه السلام:
«لا يَمْحضُ رجُلٌ الإيمانَ باللهِ حتّى يكونَ اللهُ أحَبَّ إلَيهِ مِن نَفسِه وأبيهِ وأمِّهِ ووُلْدِهِ وأهْلِهِ ومالِهِ ومِن النّاسِ كُلِّهِم»[١٣٩٧].
جيم: أهم ثمار محبة العبد لله تعالى غير التي ذكرت في متن الحديث، هو حب الله تعالى لهذا العبد، وإذا أحب الله تعالى عبداً وهبه منزلة ورفعة وفوائد كثيرة ذكرتها الأحاديث الشريفة التالية:
- ورد في مسكّن الفؤاد - فيما أوْحى الله تعالى إلى داودَ عليه السلام:
((يا داود، أبْلِغْ أهلَ أرْضي أنّي حَبيبُ مَن أحَبَّني، وجَلِيسُ مَن جالَسَني، ومُؤْنِسٌ لِمَن أنِسَ بذِكْري، وصاحِبٌ لِمَن صاحَبَني، ومُخْتارٌ لِمَنِ اخْتارَني، ومُطيعٌ لِمَن أطاعَني. ما أحَبَّني أحدٌ أعلَمُ ذلك يَقيناً مِن قَلبِهِ إلاّ قَبِلْتُهُ لنَفْسي، وأحْبَبْتُه حُبّاً لا يَتَقَدَّمُهُ أحدٌ مِن خَلْقي. مَن طَلَبني بالحقِّ وَجَدني، ومَن طَلبَ غَيري لَم يَجِدْني. فارْفُضوا - يا أهلَ الأرضِ - ما أنتُم علَيهِ مِن غُرورِها، وهَلُمّوا إلى كَرامَتي ومُصاحَبَتي ومُجالَسَتي ومُؤانَسَتي، وأنَسوا بي أؤانِسْكُم، وأسارِعْ إلى مَحَبّتِكُم))[١٣٩٨].
- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[١٣٩٦] ميزان الحكمة: ج٢، ص١٩٧، ح٣٢٤٥؛ بحار الأنوار للمجلسي: ٩٨/ ٢٢٦/ ٣.
[١٣٩٧] ميزان الحكمة: ج٢، ص١٩٨، ح٣٢٤٩؛ بحار الأنوار للمجلسي: ٧٠/ ٢٥/ ٢٥.
[١٣٩٨] ميزان الحكمة: ج٢، ص٢٠٤، ح٣٢٩٤؛ مسكّن الفؤاد: ٢٧.