قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٩٩ - القاعدة الرابعة والثلاثون لمن أراد معاشرة الأخوان بما ينفعه
اللّسان»[٨٥٢].
٢ - القاعدة: إذا أردت معاشرة الأخوان بسلام تعامل معهم كل حسب استحقاقه.
يشير الحديث إلى ما يلي:
ألف: إن معاشرة الأخوان تكون على أساس صنفهم.
باء: إن لكل صنف صفات، ولكل منهم طريقة في التعامل، فإذا كانوا من أهل الثقة فهم يستحقون بذل المال والبدن والصفاء لمن يحبهم، والعداء لمن يعاديهم، وكتم أسرارهم وستر عيوبهم، وإظهار ما هو حسن منهم، وأما إذا كانوا من أهل المكاشرة والممازحة فقط، فهؤلاء لا فائدة منهم إلاّ الاستئناس العابر، فلا يستحقون إلا ما قدموه لك من انبساط الوجه وحلاوة اللسان، وهذا ما أكده الحديث وأشارت إليه الأحاديث الأخرى كقول الإمام علي عليه السلام:
«الإخوانُ ثلاثةٌ: مُواسٍ بنفسِهِ، وآخرُ مواسٍ بمالِهِ؛ وهُما الصّادقانِ في الإخاءِ، وآخَرُ يأخذُ منكَ البُلْغَةَ، ويُريدُكَ لِبَعضِ اللّذّة، فلا تَعُدُّه مِن أهلِ الثّقَةِ»[٨٥٣].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً له صنفان من الأخوة فليعطِ اهتمامه حسب نوع الصنف الذي يعاشره).