قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٠٦ - القاعدة الثانية لمن أراد الرزق
«الرِّزقُ رِزقانِ، رِزقٌ تَطلُبُهُ ورِزقٌ يَطْلُبُكَ، فإن لَم تأتِهِ أتاكَ، فلا تَحمِل هَمَّ سَنَتِكَ على هَمِّ يَومِكَ، كَفاكَ كُلُّ يومٍ على ما فيهِ، فإن تَكُنِ السَّنَةُ مِن عُمُرِكَ فإنَّ اللهَ تعالى سيُؤتيكَ في كلِّ غَدٍ جَديدٍ ما قَسَمَ لَكَ، وإن لَم تكُن السَّنَةُ مِن عُمْرِكَ فما تَصنَعُ بِالهَمِّ فيما لَيسَ لَكَ، ولَن يَسبِقَكَ إلى رِزقِكَ طالِبٌ ولَن يَغلِبَكَ علَيهِ غالِبٌ، ولَن يُبطِئَ عنكَ ما قد قُدِّرَ لكَ»[٦٢٤].
باء: أشار الحديث إلى بعض الأرزاق تتأخر على أصحابها لحكمة أو لمانع أوجده العبد، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث التالية:
- ما يشير إلى أن الرزق يتأخر على العبد قول أمير المؤمنين عليه السلام، من وصايا لكميل رضي الله عنه إذ يقول:
«إذا أبطأتِ الأرزاقُ علَيْكَ فاستَغْفِرِ اللهَ يُوَسِّعْ علَيْكَ فيها»[٦٢٥].
- ما يشير إلى أن الرزق يتأخر بسبب مانع أوجده العبد قول الإمام الباقر عليه السلام إذ يقول:
«إنّ العَبْدَ لَيُذنِبُ الذَنْبَ فَيُزوى عَنهُ الرِّزقُ»[٦٢٦].
جيم: نهى الحديث عن أن يسلك المرء طريق الحرام للوصول إلى الرزق
[٦٢٤] ميزان الحكمة: ج٣، ص٤٨٣، ح٧٣٦١؛ نهج البلاغة: الحكمة ٣٧٩.
[٦٢٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص٤٨٥، ح٧٣٨١؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٧٧، ص٢٧٠، ح١.
[٦٢٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٤٨٧، ح٧٤٠٤؛ الكافي للكليني: ج٢، ص٢٧٠، ح٨.