قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٩٨ - القاعدة الرابعة والثلاثون لمن أراد معاشرة الأخوان بما ينفعه
القاعدة الرابعة والثلاثون: لمن أراد معاشرة الأخوان بما ينفعه
١ - عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«قام رجلٌ بالبصرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان، فقال عليه السلام: الإخوان صنفان: إخوان الثقة وإخوان المكاشرة[٨٤٩]، فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك وبدنك[٨٥٠] وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سرّه وعيبه، وأظهر منه الحسن؛ واعلم أيّها السّائل أنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر، وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب لذّتك منهم، فلا تقطعنّ ذلك منهم ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم[٨٥١]، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة
[٨٤٩] الممازحة والمباسطة، مأخوذ من الكَشْر: وهو ظهور الأسنان عند الضحك.
[٨٥٠] بذل البدن كناية عن خدمته والسعي في حوائجه.
[٨٥١] أي ما يضمرونه في قرارة نفوسهم.