قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٦٩ - القاعدة الثالثة والعشرون لمن أراد أن يعامله الناس بما يحب
«كُلُّ امرئٍ يَلْقى ما عَمِلَ، ويُجْزى بِما صَنَعَ»[٧٨٣].
٢. ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق رحمه الله أنه: (كانتِ امرأة على عهدِ داودَ عليه السلام يأتيها رجلٌ يستكرِهُها على نفسها، فألقى الله عزّ وجل في قلبها فقالت له: إنّك لا تأتيني مرّة إلاّ وعند أهلك من يأتيهم! قال: فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلاً، فأتى به داود عليه السلام فقال: يا نبي الله، أتى إليّ ما لم يؤت إلى أحدٍ! فقال: وما ذاك؟ قال: وجدت هذا الرجل عند أهلي، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: قُل له: كما تَدينُ تُدان)[٧٨٤].
باء: إن نفسك هي الميزان فيما تعامل به الناس، فإذا كانت نفسك تحب أن يحسن إليها فلتحسن إلى الناس، وإذا كانت تحب أن يساء إليها سيحصل لها ذلك بإساءتها للناس وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة.
١. قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«اجعَلْ نَفسَكَ ميزاناً فيما بَينَكَ وبَينَ غَيرِكَ، وأحِبَّ لِغَيْرِكَ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكرَه لَهُ ما تَكرَهُ لَها، لا تَظلِمْ كما لا تُحِبُّ أن تُظْلَمَ، وأحسِنْ كما تُحِبُّ أن يُحسَنَ إلَيكَ، واستَقبحْ لِنَفسِكَ ما تَستَقبِحُهُ مِن غَيرِكَ، وَارضَ مِنَ النّاسِ ما تَرضى لَهُم مِنكَ»[٧٨٥].
[٧٨٣] ميزان الحكمة: ج٢، ص٣٧، ح٢٤٨٩؛ غرر الحكم: ٦٩١٨.
[٧٨٤] من لا يحضره الفقيه للصدوق: ج٤، ص٢١، ح٤٩٨٦؛ ميزان الحكمة: ج٦، ص٧١، ح١٣٢٤٤.
[٧٨٥] ميزان الحكمة: ج٦، ص٣٤، ح١٣٠٨٧؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٧، ص٢٠٣، ح١.